الشهيد الثاني
293
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
- إلى آخر مميّزاتها - متقرِّباً . ويحتمل عدم اعتبار باقي المميِّزات ، بل في بعض الأخبار دلالةٌ عليه « 1 » . « ولو تجاوز محلّ العدول » بأن ركع في زائدةٍ عن عدد السابقة « أتمّها ثمّ تدارك السابقة لا غير » لاغتفار الترتيب مع النسيان ، وكذا لو شرع في اللاحقة ثمّ علم أنّ عليه فائتة . ولو عدل إلى السابقة ثمّ ذكر سابقةً أخرى عدل إليها ، وهكذا . . . . ولو ذكر بعد العدول براءته من المعدول إليها عدل إلى اللاحقة المنويّة أوّلًا أو فيما بعده ، فعلى هذا يمكن ترامي العدول ودوره . وكما يعدل من فائتة إلى مثلها ، فكذا من حاضرةٍ إلى مثلها - كالظهرين لمن شرع في الثانية ناسياً - وإلى فائتةٍ ، استحباباً على ما تقدّم « 2 » أو وجوباً على القول الآخر . ومن الفائتة إلى الأداء لو ذكر براءته منها . ومنهما إلى النافلة في موارد « 3 » ومن النافلة إلى مثلها لا إلى فريضة . وجملة صُوَره ستّ عشرة ، وهي الحاصلة من ضرب صور المعدول عنه وإليه - وهي أربع : نفلٌ وفرضٌ أداءً وقضاءً - في الآخر .
--> ( 1 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : وهي كلّ خبر دلّ على أنّ الصلاة على ما ابتدئ بها عليه ، كرواية ابن أبي يعفور عن الصادق صلوات اللَّه عليه . المناهج السويّة : 340 . راجع الوسائل 4 : 712 ، الباب 2 من أبواب النيّة ، الحديث 3 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة 286 . ( 3 ) منها : ما إذا كان منفرداً فأراد إدراك الجماعة ، ومنها : ما إذا نسي الإقامة أو إيّاها مع الأذان ، ومنها : إذا صلّى الجمعة أو إحدى الظهرين في الجمعة ولم يقرأ الجمعة وتجاوز محلّ العدول ، ومنها : ما إذا نذر صلاةً بسورة ونسي أن يقرأ السورة وتجاوز محلّ العدول ، راجع المناهج السويّة : 341 .